A Poem by Rahaf El Ghosin

by. Rahaf El Ghosin



نورٌ في الأُفق

أنتَ في مَمَرٍّ أسودٍ،

مُظلِمٍ،

خانِقٍ،

مَمَرٍّ - يُحَطِّمُ عَزيمَتَكَ ويَدفَعُكَ لِلاستِسلام،

مَمَرٍّ - لا تَجِدُ في جُدرانِهِ أيَّ مَخرَجٍ أو مَجالٍ للهَرَب

أنتَ أسيرٌ،

وَحيدٌ،

ضائِعٌ،

لا أَحَدَ مَعَكَ لِيُواسيَكَ

تَلتَفِتُ يَمينًا تلتفتُ شِمالًا،

لا شَيء،

ثُمَّ تَنظُرُ إلى الأمامِ فَتَرى،

تَرى ما لَم تَرَهُ مُنذُ زَمَنٍ طَويلْ،

تَرى نورًا خافِتًا في الأُفُقِ البَعيدْ،

نورًا – يُعيدُ لَكَ الذِّكرَياتِ السَّعيدة،

حينَ كُنتَ مُحاطًا بِكُلِّ ما تُحِبّ،

و كُلِّ مَنْ تُحِبّ.

نورًا – يَجذُبُكَ إلَيه ويَبعَثُ في نَفسِكَ الدِّفْءَ،

نورًا – يُعيدُ إليكَ الأَمَلَ بَعدَ زَمَنٍ مِن فُقدانِهِ

في تِلكَ اللّحظةِ تَتَّخِذُ قَرارًا سَيُغَيِّرُ مَجرى حَياتِك،

تُقَرِّرُ أخذَ الخُطوَةِ الأولى إلى الأَمام،

خُطوَةٍ – لا مَجالَ لِلتَراجُعِ بَعدَها،

خُطوَة.. بعدَ خُطوَةٍ،

فَتَقتَرِبُ أكثَرَ،

و أكثَرَ،

و أكثَرَ،

و بِكُلِّ خُطوَةٍ تَتَجَدَّدُ في نَفسِكَ البَهجَةُ،

و تَقولُ في نَفسِكَ:"هُناكَ أَمَلٌ لِيَومٍ جَديد."