Mr.Nayef Al Herais - هُـوِيَّـةُ السَّـلامْ

by. Mr. Nayef Al Herais



هُـوِيَّـةُ السَّـلامْ

    أَوْلَجَ الدَّهْرُ في نَفْسي رُؤى عَيْني 

تَعْـقِـدُ الـوَهْــمَ أحْيانـا فِيُغْـرينـي

زَهْـوُ قَــوْلٍ بِـهِ الإقْـنـاعُ مُـطَّـرِدٌ 

    يُسْقِيَ الفَهْمَ مِنْ شَطْحَاتِ تَخْمينِ

في جِـدالٍ رِهـانُ البَحْثِ يَلْـزَمُـهُ

  كَـيْ أراهُ بِعَـينِ الـحَـقِّ يَعْـنينـي

قيلَ جَادل بِحُسْـنِ الخُلْـقِ تَكْسبُهَا

إذْ ترَى الحَقَّ مَعْقودَاً على الدين

إنَّـه الـرَّأيُ مَحْمُـولاً علـى سُـنَنٍ

حَمَّـلَـتْ مَبْـدَئـي في سِــرِّ آمِـينِ

وَهْوَ رُبَّانُ دَهْـري مُبْحِراً عُمُري

لاعْتِقَـادٍ بِنُـورِ العَـدْلِ يَضْـوينِي

  قُـلْ لِمَنْ جَـاءَ لِلـدُّنْيـا يُحـاسِـبُهـا

قُـدْرَةُ اللَّـهِ أرْسَـتْهـا بِتَـكْــويـني

  فَـارْتَضَى كُـلُّ مَخْلـوقٍ بِخِلْـقَـتِـهِ

  وَانْتَمى العَـقْـلُ مَخْمُـورَاً بِتَـلْقِـينِ 

أَسْـلَمَ الابْـنُ حَيْـثُ الأَبُّ عَلَّـمَـهُ

مَنْ تَنَصَّـرْ يَقُـلْ أَلأبُّ هَـاديـني

إنْ تَهَوْدَنْ يَقـلْ بالأهْلِ هَـوْدَنَتي

منْ تَبَـوْذَنْ بنى رمزا بتصويني

هَـيَّبَ الحَجْـمَ قَالَ الآنَ أعبُـدُهُ

  في صَلاتي لأحْميـهِ وَيَحْـمـيني

هَذِهِ الأرْضُ رَبُّ الخَلْقِ زَيَّنَها

  كَيْ تُـمَنى بِـأنْـسٍ للـمَيـامـينِ

  مَنْ هُـمْ آمَنـوا في عَـدْلِ خَالِقِهَـا

  حُلِّلتْ عِـندَ رَبِّـي دونَ تَثْـخـينِ

كل خَلْـقٍ أتَى من مُضْغَـةٍ أغْنَتْ

خُلْـوَةُ الحُبِّ لِلتَوْليـدِ ، ياعـيني!

سَـنَّها الرَّبُّ، نُعْماهـا تُعَاشِـرُنا 

  عِـشْـرَةٌ عُـمِّمتْ للناسِ بِالجِـينِ

كُـلُّ خَـلْـقٍ أتَى فيهـا مُبَـارَكَـةً

  قُلْ لِماذَا بِخُلْـفِ الرَّأيِ تَشْطينِ

يَقْتُلُ البَعْضُ بَعْضَاً في سَفَا مَرَضٍ

مَـنْ يُـداوِيــهِ مَـتْهـومٌ بِتَـمْهـيــنِ

أيُّها الإنْسُ في الإنْسـان مَأنَسَـةٌ

آنِـسِ الحُـبَّ فيهـا دُونَ تَجْـبـينِ

  قَطْرَةُ الـحُبِّ بَـحرٌ صٍــدْ غَنائِمَـهُ

  غَـانِمُ الحبِّ سُلْطانُ السَّلاطِينِ

يا بَني الإنْـسِ حُبُّوا بَعْضَكُمْ أمَلاً

في حَيَاةٍ شَهْدُها السَّاري بِتَوتِينِ

عَاشِرِ الحُبَّ في نَفْـسٍ لهـا سُـنَنٌ

تَـخْـدِمِ العَـبـدَ في دُنْـيَاهُ والدِّيـنِ

  فَصِّـلِ العُمْرَ يَـوْمَ الحَـقِّ تَلْبَسُهُ

  بـِالـمَـنَـــايـا لــــتِّـبْـيَـــانٍ بِـــلا مِــينِ